الخوف والجهل مازال مسيطراً على عقول السوريين

الدكتاتورية واحدة لكن الشعوب السورية المتعددة والمتنوعة ليست بواحدة!

لا يوجد أي أساس لغوي أو ديني أو عرقي أو ديني لشعب سوري واحد ولايوجد أي أساس لعقد اجتماعي إلا ما أقامته الجمهورية الفرنسية في عشرينيات وثلاثينيات القرن العشرين وقوضه القووميون والاسلاميون بشكل خاص فيما بعد. تقسمت سوريا في ظل الوصاية الفرنسية إلى تقسيمات كثيرة وصل عدد دولها خلال تلك الفترة إلى خمس دول قسمت على أسس دينية ومناطقية. تصبح فكرة الوحدة هذه في الحقيقة أكثر طرافة وهشاشة بالنظر لتاريخ سوريا الذي يجهله معظم أبناءها. إن فكرة الشعب السوري الواحد فكرة شمولية مثلها مثل فكرة الوطن العربي الافتراضي المزعوم وأكثر ما يدفع للتفكير بها هو الجهل بالتاريخ واللغات السورية المعاصرة والقديمة و الجهل بالسوري المختلف دينياً ولغوياً وعرقياً وفكرياً والخوف من هذا الجهل الذي يدفع بفكرة الوحدة للأمام هالهارب للأمام الطوباوي خوفاً من فتح ملفات الحاضر المرتبط بالتاريخ!

لماذا يتكلم الجميع باسم الشعب؟ ماذا يعرف المسلم السني عن العلوي أو المرشدي أو الاسماعيلي أو الدرزي حتى يتكلم باسمه؟بل ماذا يعرف العروبي المستعرب عن أجداده و تاريخه حتى يعرف عن الكردي والسرياني والأرمني الخ ويسمح لنفسه بالتكلم بأسماءهم؟ والعكس صحيح!

إن كل كلام باسم الشعب قبل فتح جميع الملفات المعرفية والتاريخية المعلقة هو اقتتال على شكل الديكتاتورية التي يراد لها ان تحكم الجميع!

رامي الابراهيم


26 views0 comments