في أصل لفظة "مي"

Updated: Oct 4

اللفظ الذي نستخدمه في إحدى لغاتنا السورية الأم للتعبير عن الماء هو كما تعلمون "مي" وهذه الياء التي تنتهي بها اللفظة ثقيلة وغير موجودة في العربية القياسية المعاصرة (ولا العربية الكلاسيكية) التي تزودنا بصوت حلقي "الهمزة" في نهاية اللفظة المقابلة للفظة "مي". يماثل صوت الياء في نهاية اللفظة "مي" ما يعبر عنه الرمز ы في اللغة الروسية، كما هو في ضمير المخاطب tы على سبيل المثال. أرجح أن اللفظة فينيقية الأصل، فالكلمة التي حصلت عليها كمقابل لكلمة "eau" الفرنسية والتي تعني ماء في قاموس Glosbe الالكتروني هو حرف الميم الفينيقي مكررا أي 𐤌𐤌. هذا ومن الجدير ذكره أن الكتابة الفينيقية لم تعرف الحركات التي لم يبدأ العمل بها قبل القرن الثامن بعد الميلاد عندما خضعت فينيقيا لسيطرة العرب المسلمين، كما وأن النقوش الفينيقية التي حصلنا عليها كتلك الموجودة على قبر أحيرام في جبيل في لبنان أوصخرة نورا في سردينيا أو غيرها لاتزودنا بمعرفة نطق الكلمات التي تحوي على أصوات (ألف، واو وياء) تعبر عنها الفتحة والكسرة والضمة وإنما نستطيع توقعها. عملاً بهذه القاعدة فإن اللفظ المتوقع لكلمة مكونة من حرف الميم قبل حرف صوتي هوإما "ما" أو "مو" أو "مي" وهو اللفظ الذي مانزال نستخدمه للتعبير عن الماء.

هناك احتمال آخر و هو أن تكون الكلمة عبرية الاصل فكلمة ماء في العبرية هي מים وتلفظ "مايم" وقد تكون أسقطت الميم الأخيرة من العبرية. وقد تزودنا الأبحاث في علم اللغة المقارن بين اللغات السامية بمزيد من المعلومات.

رامي الابراهيم ©



Sign up for news and updates

from Rami Ibrahim

© 2020 RAMI IBRAHIM  

  • Twitter
  • Black Facebook Icon
  • Black Instagram Icon
0